ابن أبي الزمنين
231
تفسير ابن زمنين
سورة التوبة من الآية ( 109 ) إلى الآية ( 110 ) . ( ل 133 ) * ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا ) * إلى قوله : * ( والله عليم حكيم ) * تفسير الحسن : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حين غزوة تبوك نزل بين ظهراني الأنصار وبنى مسجد قباء 0 وهو الذي أسس على التقوى - وكان المنافقون من الأنصار بنوا مسجداً ؛ فقالوا : نميل به فإن أتانا محمدٌ فيه وإلا لم [ . . . ] ونخلوا فيه لحوائجنا ونبعث إلى أبي عامر الراهب - لمحارب من محاربي الأنصار كان يقال له : أبو عامر الراهب ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسره - فيأتينا ؛ فنستشيره في أمورنا ، فلما بنوا المسجد ؛ وهو الذي قال الله - عز وجل - : * ( الذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين ) * أي : بين جماعة المؤمنين * ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) * يعني : أبا عامر ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر الوحي لا يأتيهم ولا يأتونه ، فلما طال ذلك عليه دعا بقميصه ليأتيهم ( فإنه ليزره عليه إذ أتاه جبريل ، فقال : * ( لا تقم فيه أبدا ) * يعني : ذلك المسجد . * ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم ) * يعني : مسجد قباء * ( أحق أن تقوم فيه ) * . قال محمدٌ : قوله * ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله ) * أي : انتظاراً ؛ يقال : أرصدت له بالشر ، ورصدته بالمعافاة . وقد قيل : أرصدت له بالخير والشر جميعاً .